28‏/01‏/2011

نور الأزل


نــــــــــــــــــــور الأزل

شـمعـــة منــذ الأزل لـــم يعـــرف لــها مثــــــل أنارت درب كل وطــن وهمّـــت برفع الأمم
غــــرا لـــها المــرء فسبْحـن لـــها الخـلــــــــق من نــور و سـلاح أكـرم بـهما الله العبـــد
خرق غشاء كريّتي وأبحر بين مصابيح مجرتي تساءل عنـه النجـم من ذاك الزائر القادم ؟
مـــــن الـــذي خـــرق وتيـــرة حـيـاتـنــــــا متـغـنـدرًا بــوهجــه الـــلاّمـــــع؟
مـــــن الــذي أزال سَـجـِـسْ الأرض المـٌحتـّــِـم ؟ من ومن ليس لي علم به ؟
ومــا بالكلــــمة مــن بــعيـــدة عـنـــه إنـــه العــلـــم الـــذي أجــهــــــل
إنــه مـــَـالِئٌ جـــوف البـحـــار و الأجــــــواء ســـراجًـــا أنـــارَ دربــًــا عكــر الألـــوان
إنــه الــــذي أوْصَـــــانـَـا بـِــهِ الأمــــــيــن و بـــطــــلبــِــهِ نـَـعْـتـَــِزمْ ونستجـِـــيــبْ
مــن اِلــتـِـفــافـِـنـَـا عــــلى الــقـِــــمَــاطِ إلـــى آخـــــر يـــــوم لـــنا فـــي الحيــاة
مــن شرقنا إلـى غربــنا، بحرنــا وجوّّنــا إلــى نهــاية أحـــلامــنا إلــى يــوم ميعادنا
وهــــلْ يـــستــوي العــــالم و الجـــاهــل؟ و هلْ يعرف المسْـتمِـع معــنى الـــقــائــل؟
لا َ ولـــــنْ يـَــــكــــونَ هنـــــاك وفــــاقَ لـــــــنْ يــكــون تفـــــاهـــم و لا تـــعــارف
غـــــــيرَ الــــحــزن و الـــظـــــــلام لـــــنْ يــــكــــونَ هــنالِـكَ الــِوفــــــاقَ
أنـــــعـــمَ الله علــــــى الـــعــبادِ نــــــــورًا و علــــــــمـًــا مٌـــــــرَادَا
جـــعــل لــــه قطـــــــــــبـانْ أحدهــــــما ســلــبــًـا وآخــــر إيـــجــابـــَـا
اِخـــتـــــار أحـــدهـــما الــــصّــوابَ و حَــــــــجَـــلَ فــي الــعــلم فـــنــــــــالَ
غـَـيْــرَ المٌـــضْــطـَـِربِ الملـْـهــوفِ الــــــذي أراد الأخـْـــذ بــالمـــغصــوبِ
فــــــــسلـكَ مــا خــافتـْـهٌ الــعــيــــنٌ سـَــــــفـــــاهَـــة ً بــحِــلـْــٍم زَالَ
لا يٌــجْــنـَى العِــنــبٌ مــن الشـّــْوكِ إنّ خـــــيْـرَ الـــعــلـْـِم مـــــا أفــــــادَ
و سَـــلامـًـــا على القسنطيني المجيدِ الــــذي خــــلــقَ لــنا هــذا العـِـــــيـــدِ
الـــذي حــوَّرَ مــفارقــــة الحـــيــــاة إلـــى عٌـــرْسٍ يٌــــقَــامٌ كـــَّل عـَــــاٍم
الــذي اِشــتغــلَ بتــألــيفِ الرِّجــــاِل و رَفـــــعَ الــعَــــزْمَ و السِّــــــلاح
ســـــلاحًـــا يفـٌـــوقٌ كـــَّل كـــــلاٍم ســـلاح الــــعلـــــم و الاِجْـــتِهـــــــادِ
سَـــلامـًـــا عليــكَ يـا اِبــن باديـــسَ يـــا جَـــــالِـــيَــة الجـــزائـــر الحَــبيـبَــهْ
مـٌــسَـــخـِّــرًا حَــيـــاتـَهٌ للتـّنـْـويــر مـٌــسَـــخـِّــرًا حَــيـــاتـَهٌ للتـّدْبــــيــر
الــذي أرادَ أنْ يَــلـْـحَــقَ رَكْبَ الأمـِم الـــذي أحْــيــا حــبَّ الــــعِــلـْــِم و الوَطـَــِن
سَـــلامـًـــا على الشـّــيْـخ الــمٌــصْلِـح .مٌـــــحَــاربَ الجـــهْـــــِل و الأمِّــــيَّــةِ
يتســـاءل الـــــمــرء مـــن أيــن لــي هـــذا و كيـــف لـــي هــذا ؟
وما أقول ســـوى الحــمد لله الــذي أنعـــمنـي بنـعــمه فــاِغـْـتـَـمـرْتٌ

هناك تعليق واحد: